النحل ذلك الكائن الصغير ذو القدرات
الخارقة ، هو نموذج رائع للمجتمع الناجح المنتج ، إذ أنه مجتمع متعاون نشط
يعلم كل فرد فيه دوره وواجباته التي يؤديها ، بل ويقوم بأعمال خارقة مدهشة
لا تدل سوى على قدرة الخالق العظيم ، لذلك لنتعرف سويا على أفضل وظائف
وقدرات النحل المذهلة .
1. المهارات الرياضية :
تظهر قدرات النحل الرياضية في الأشكال الهندسية المدهشة التي نجد عليه العسل ، إذ يوجد بأشكال سداسية متميزة ، بالرغم من أن العسل ينتج بشكل دائري ، ثم يقوم العسل بتسخينه ، واتمام تصنيعه ليأخذ شكل الكريستال السداسي ، إذ أن هذه الحشرات البارعة تتميز برقصة خاصة تستخدمها كأشارة لبقية أفراد النحل عند العثور على مكان الغذاء .
2. التعلم البصري :
يتميز النحل بالقدرة على تعلم صناعة العسل ، وسرعان ما يتعلم النحل الصغير
ذلك بمراقبته للنحل الأكبر وهو يصنع العسل داخل الخلية ، بل ويتعلم جميع
المهام بسرعة وهو في سن صغيرة ، وذلك لأن النحل يصاب بثقل في أجنحته تقلل
من قدرته على الطيران .
3. حاسة الشم القوية :
خص الله النحل بحاسة شم قوية تمكنه من التعرف على مصادر حبوب لقاح الأزهار
، ولذلك أدريت العديد من الدراسات لتدريب النحل على التعرف على مواد
كيمائية أخرى باستخدام حاسة الشم القوية ، وذلك بتعريض النحل للمواد
الكيمائية المستخدمة في صناعة القنابل ولامتفجرات ، وبعد فترة زمنية استطاع
النحل تمييزها ، لذا يستخدم لانحل في مناطق معينة لإرشاد اجهزة الأمن
لأماكن المتفجرات ، للوصول إليها وابطال مفعولها دون خسائر .
4. القدرة على التعرف على الوجه :
يذكر علماء الحيوان أن النحل له القدرة على النعرف وحفظ الوجوه بصورة
دقيقة ، فهي تحفظ مالامح ونمط الوجه للأشخاص الذين يقدمون له الطعام يوميا ،
وبعد فترة يمكنها التعرف عليه بسهولة ودقة .
5. الحفاظ على الأجنة :
عملية التزاوج في عالم النحل لها مميزات مدهشة للحفاظ على أجنة النحل قبل
خروجها للعالم ، إذ من المعروف دور ذكور النحل القاصر على تلقيح الملكة فقط
، لذا تقوم الذكور بترك مادة الإندوفيلس داخل الملكة ، والتي يفسره
العلماء أنه الضمان لنجاح عملية التكاثر بوضع الجمايتتس داحل الملكة ، ومنع
حدوث أي تزاوج آخر مع الملكة ، وأي ذكر آخر ياتي للتزاوج فيما بعد عليه أن
يزيل الإندوفيلس الخاص بالذكر الأول .
6. قوة الإبصار المخصصة :
يتميز النحل بالقدرة على الرؤية في منطقة الطيف الضوئي فوق البنفسجي ،
والتي لا يستطيع البشر رؤيتها ، وهذه المنطقة هي التي تنتشر بين الزهور ،
والتي تعمل على الإنجذاب للزهور ، وهي خاصية هامة لا تستطيع النحلة البحث
عن الطعام عند فقدانها .
7. قوة إدراك مدهشة :
يمتلكها النحل وتتمثل في عدة حواس تقوم بمجموعة مختلفة من النشاطات ، حيث
أن النحل يقدر على التفريق بين صورتين مختلفتين في 1/300 من الثانية ، كما
يتمتع النحل بحاسة شم قوية جدا ، مما يجعله ينجذب لنوع معين من الزهور
تساعده على تلقيحها ، كما تساعد النحل في عملية التزاوج ، إذ يتعرف النحل
على بعضه البعض بافراز الفرمونات التي تفرزها الملكة لجذب الشغالات
المرافقة لها .
8. كفاءة العمل :
يتميز عمل النحل داخل تالخلية بالنظام والكفاءة العالية ، إذ أن بعض أفراد
الخلية تعمل كحارس أمن يخلص الخلية من النحل المريض ، ومن الذكور الزائدة
عن الحاجة داخل الخلية عند نقص الغذاء في الخلية ، كما تعمل الشغالات على
تنظيف الخلية من النحل الميت بعيدا عن العسل واليرقات الصغيرة .
9. الافتراس الذاتي :
تتغذى يرقات النحل على حبوب اللقاح
، واما الشغالات تتغذى على رحيق الأزهار ، وعندما ينقص الغذاء يلجأ النحل
للافتراس الذاتي ، حيث تقوم النحلة بالتغذي على النحل الآخر داخل الخلية ،
وعلى اليرقات الصغيرة ، وذلك للحفاظ على النحل الأكبر والأكثر فائدة للخلية
، كما تستخدم الافتراس الذاتي للتخلص من الذكور الكاذبة داخل الخلية .
